محمد جواد مغنية
599
عقليات إسلامية
وقد أجمع علماء الاثني عشرية قولا واحدا في كتبهم وحلقات الدرس - أن ظواهر الكتاب والسنة حجة قاطعة في الكشف عما أرادا للّه ورسوله ومن أدلتهم على ذلك قوله تعالى : كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . 3 فصلت وقوله : وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ . 54 النور وقوله : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ . 138 آل عمران وأيضا استدلوا بهذه الآيات وغيرها على أن طريقة الشارع في الخطاب والبيان هي طريقة الناس بالذات من حمل الكلام على الظاهر ، وتفسيره بالمعنى المتبادر إلى الأذهان والأفهام . . ومن هنا حرموا الإجتهاد ضد النص وتأويله بغير الظاهر إلا إذا كان هذا الظاهر لا يتناسب مع جلال اللّه وعظمته وعندئذ نلتجيء بحكم العقل وبديهته إلى التأويل المألوف الذي يستسيغه كل عاقل كتأويل سمعه وبصره تعالى بالعلم ، ويده بالقدرة وعرشه بالملك والسيطرة . وقال الشيعة الإثنا عشرية مجمعين : من خالف ظاهر النصوص القرآنية والمحمدية زاعما أن وراءها معنى باطنيا يكمن في غيب الغيوب - فقد ابتدع في الدين ، وسعى في هدمه . وفيما يلي نشير إلى الفرق بين النبي والإمام ووظيفة كل منهما كما يعتقد الشيعة الإثنا عشرية .